كلوديوس جيمس ريج

42

رحلة ريج

كفري ) « 1 » وفي السابعة اجتزنا التلول ، فوطئنا سهل البيات وهو سهل ينحدر انحدارا تدريجيّا من تلال ( كفري ) إلى ( جمن ) ، وكان سهلا كثير الزرع في هذه النواحي . وفي السابعة والربع مررنا بشعب يسيل فيه جدول صغير من مياه الأمطار . وفي الثامنة والثلث وصلنا إلى ( قورو جاي ) وهو مسيل واسع لم يبق فيه إلا القليل من مياه الأمطار ، ولكنها قد ملأته قبل بضعة أيام حتى إنها طغت على السهل ، كما لاحظنا من الآثار التي تركها الفيضان . وكان هنا مضرب للتركمان البيات ، فجاء رئيس العشيرة حسن أو كما ينعت أحيانا ب « قه ره قوش بك » ، يدعوني لتناول الطعام معه ، وكان رجلا نضر المحيا ، وسيم الطلعة ذا لحية لطيفة بيضاء ، وذا ذكاء مفرط ، وطلاقة لسان ، وسلوك حسن كأنه وليد حياة قضاها كلها في بلاط شرقي . وقد أخبرني بأن البيات إنما حازوا على المنطقة عطية من السلطان ولم يدفعوا مالا عنها إلى الحكومة العثمانية ، إلا أنهم لقاء ذلك مكلفون بالخدمة العسكرية في الوقت الحاضر إلى باشا بغداد عندما يقوم بحركات يقودها شخصيّا في الميدان . وأخبرني أيضا بأن نادر شاه عندما غزا واحتل المنطقة أرجع البياتيين إلى أحضان عشيرة البيات الكبرى في ( خراسان ) ، وأن معظم ما تبقى منهم الآن هم من عائلة الرئيس ذاته . غير أنه أضاف قائلا : وبالرغم من ذلك فإذا مست الضرورة فبوسعهم جمع ألف فارس . ويوجد في حمى البيات البعض من العرب ، والعشائر الكسيحة ، أما خيولهم فكريمة . وكان رئيس العشيرة على علم تام بوجود عشيرة البيات الكبرى في خراسان ولكنه لم يتمكن من إعلامي بتاريخ نزوح أفخاذ العشيرة إلى هذه البلاد للمرة الأولى . وفي الحقيقة أن العرب أحسن المؤرخين ، وأحسن رواة الأنساب في الشرق .

--> ( 1 ) وعلى الطريقة ذاتها ، تتفرع تلال حصوية فرعية من جبل حمرين فوق ( قه ره ته به ) ومن سلسلة ( زه نك آباد ) .